خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 10

نهج البلاغة ( دخيل )

أنّ النّاس - حين تنزل بهم النّقم وتزول عنهم النّعم - فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم ووله من قلوبهم ، لردّ عليهم كلّ شارد ( 1 ) ، وأصلح لهم كلّ فاسد . وإنّي لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة ( 2 ) وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم

--> ( 1 ) النقم . . . : العقوبة . وتزول : تنتقل . والنعم : الخير والعافية والرفاه وسعة العيش . وفزعوا : استغاثوا . ووله - زيد : اشتدّ حزنه حتى ذهب عقله . وشرد - البعير : نفر واستعصى . والمراد : ينبغي لمن واجهته المصائب ، وألمّت به النكبات ، أن يتوجهّ إلى اللهّ تعالى ، ويستغفر من ذنوبه ، ويغيّر سيّء أعماله ، كما حصل لأمّة يونس ( عليه السلام ) . ( 2 ) الفترة : المدّة التي تقع بين زمنين يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ 5 : 19 . قال الطبرسي : أي على انقطاع من الرسل ، ودروس من الدين والكتب . ومراد كلامه ( عليه السلام ) : تشبيه حالهم وبعدهم عن الشريعة بالذين عاشوا في أدوار جاهلية ، وبعد عن مناهج السماء .